محمد اسماعيل الخواجوئي
277
الرسائل الإعتقادية ( ط الأولى )
إنّ اللّه ليدفع بمن يصلّي من شيعتنا عمّن لا يصلّي من شيعتنا ، ولو أجمعوا على ترك الصلاة لهلكوا ، وإنّ اللّه ليدفع بمن يزكّي من شيعتنا عمّن لا يزكّي ، ولو أجمعوا على ترك الزكاة لهلكوا ، وإنّ اللّه ليدفع بمن يحجّ من شيعتنا عمّن لا يحجّ ، ولو أجمعوا على ترك الحجّ لهلكوا ، وهو قول اللّه عزّ وجلّ : وَلَوْ لا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَفَسَدَتِ الْأَرْضُ وَلكِنَّ اللَّهَ ذُو فَضْلٍ عَلَى الْعالَمِينَ « 1 » فو اللّه ما نزلت إلّا فيكم ، ولا عني بها غيركم « 2 » . فإنّه صريح في أنّ ترك الفروع من الصلاة والزكاة والحجّ ونحوها لا يخرج الرجل عن كونه شيعة ، وهو من أكبر الكبائر ، فما ظنّك بغيرها من أنواع الصغائر وخلاف المروءة ، فهو يؤكّد ما أسلفناه أنّ الشيعة من شايعهم ووافقهم في الاعتقاد ، وإن خالفهم في الأعمال والأفعال . الفصل الرابع [ الشيعة شهيد إن مات على فراشه ] روى « 3 » أبو بصير في الصحيح ، قال : قلت : جعلت فداك الرادّ على هذا الأمر فهو كالرادّ عليكم ؟ فقال : يا أبا محمّد من ردّ عليك هذا الأمر فهو كالرادّ على رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وعلى اللّه تبارك وتعالى ، يا أبا محمّد إنّ الميّت على هذا الأمر شهيد .
--> ( 1 ) سورة البقرة : 251 . ( 2 ) أصول الكافي 2 : 451 ح 1 . ( 3 ) هذا الحديث مذكور في روضة الكافي ، ومروي عن يحيى الحلبي ، عن عبد اللّه بن مسكان ، عن أبي بصير ، ثمّ إنّي وجدت هذا الحديث في محاسن البرقي مسندا إلى أبي بصير ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، وزاد فيه : وإن مات بعد قوله « إي واللّه » وقيل : قوله « على فراشه » وهو الأظهر « منه » .